أخبار الجامعة

دراسة آثار إنسان العصر الحجري وإنسان الكهف في سمنار جامعة السودان

2020-10-27
دراسة آثار إنسان العصر الحجري وإنسان الكهف في سمنار جامعة السودان


إنعقدت بقاعة العمداء برئاسة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا فعاليات الورشة العلمية التي جاءت بعنوان (دراسة آثار إنسان العصر الحجري وإنسان الكهف بمنطقة سهل البطانة وما جاورها) تحت إشراف عمادة البحث العلمي بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة والتطبيقية، وحضور الدكتور حاتم النور ممثل وزير الثقافة والإعلام والبروفيسور عوض سعد حسن مدير الجامعة والسيد يبال أميرو سفير دولة إثيوبيا بالخرطوم والبروفيسور آمل عمر بخيت عميد عمادة البحث العلمي والدكتور عبدالرحمن عبدالله شنقل عميد كلية الفنون الجميلة والتطبيقية والبروفيسور يوسف فضل حسن رئيساً للجلسة والدكتور عمر الأمين مقدم الورقة العلمية، ولفيف من الأساتذة والمهتمين والباحثين في المجال والطلاب.
الدكتور حاتم النور أوضح أن العلم يجدد روحه من خلال الأبحاث العلمية المجربة والغير محدودة وقال (ندية النقاش والمواد تفتح آفاق كبيرة للمعرفة بين الأجيال المختلفة والحقب التاريخية المتواصلة) وأشار إلى أن علم الآثار حديث نسبياً وإجتماعي مركب ويتداخل نظرياً وتطبيقياً مع العديد من التخصصات، ويجب الربط بين تلك العلوم ليحدث التكامل المنشود، وأبان أن الكتابة هى الحد الفاصل بين العصور التي كانت تشكل أداة التعبير بين الناس في العهود السابقة خاصة أثناء الأزمات المختلفة.
البروفيسور عوض سعد حسن أعرب عن سعادته لقيام سمنار له رمزية تعكس تاريخ السودان القديم لرسم حاضر وواقع حضارة المستقبل، وأشار إلى تفرد الجامعة في تناول البحوث والعلم والفنون بشكل دقيق يقود إلى التميز، وقال (يعتبر السمنار بمثابة مشروع يستدعي المزيد من النظر والدراسة لكتابة وقراءة الإنسان في العصور القديمة والتعريف بتاريخنا ويسهم في التوثيق والمسح التاريخي لحقب إندثرت ولكن تركت دلالات ومعاني) ذاكراً أن الجهد الميداني والعلمي والنظري حول تاريخ السودان خرج بنتائج ممتازة وشكل أرضية جيدة للتباحث والتفاكر.
سعادة سفير دولة إثيوبيا السيد يلبال أميرو أعرب عن سعادته بقيام السمنار وقال (تأتي أهمية الأبحاث والإتفاقيات العلمية تطويراً للمعرفة وتحديثاً للتقنيات المستخدمة في كشف البحث خدمة للشعوب والأمم) وأوضح سيادته أن الحضارة السودانية الإثيوبية ممتدة ومشتركة في العديد من الجوانب، كما توجد بالمنطقتين آثار للمساكن والمساجد والكنائس تؤكد على عراقة وقدم الإرث بالهضبة الإثيوبية وسهل البطانة وحوض النيل.. وثمن سعادة السفير التعاون العلمي والبحثي بين الجامعات السودانية والإثيوبية.
وأمن على ضرورة أن تتلاقح الأفكار بين الجانبين لدراسة الآثار وتأطيرها والمحافظة عليها بالفنون والتوثيق ليستفاد منها في معرفة الماضي وإتخاذ قرارات الحاضر والمستقبل.
البروفيسور آمل بخيت أعربت عن إهتمامهم بالبحوث العلمية القيمة التي تعكس تاريخ وحضارة السودان الممتدة، وأشادت بالبحث المتميز الذي قدم في السمنار بقولها (السودان أرض للحضارات القديمة واللاحقة) ونسعى دوماً إلى دعم البحوث علمياً ومادياً، واقترحت آمل إدراج مقررات التي تختص بالإهتمام وترميم الآثار في منهج كلية الفنون الجميلة.
الدكتور عبدالرحمن عبدالله شنقل أكد على إهتمام الفنون بالترسيخ للآثار والتاريخ السوداني ودعمه أكاديمياً لسد جميع الثغرات التي تصاحب البحث، ذاكراً أنهم يسعون لإقامة برامج مصاحبة لقسم النحت لتبحث وتضع الدراسات في جانب الترميم برؤية متجددة تخدم حماية الحضارة والتاريخ معرفياً وتواصلياً كما تعمل على تكامل الجهود ودعمها مع هيئة الآثار للبحوث العلمية، وإقترح قيام كلية لترميم الآثار والمحافظة عليها.
الدكتور عمر الامين الباحث في التاريخ والفنون قدم ورقة علمية بعنوان (دراسة ورسم آثار الإنسان في العصر الحجري وإنسان الكهف بمنطقة سهل البطانة والمناطق المجاورة) تناول من خلالها قدم الآثار ورسومات بالمنطقة وقال وجدنا آثار ورسومات دللت وأشارت إلى عمق وجود الإنسان والحيوان بسهل البطانة قبل (3)مليون سنة قبل الميلاد، وبذلك هذه الدراسات دحضت ما يشير إليه الأروبيون بأن آثارهم هى الأقدم) وأوضح أيضاً في الورقة أن منطقة البطانة والهضبة الإثيوبية تحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة بشكل علمي متجدد يهيئ ويقرأ الآثار بواسطة علماء فنون (ومؤرخين وموثقيين كما ذكر أن الكتابة كانت تمثل معياراً للحضارة لحملها جوانب التوثيق للموروث الحضاري ولإضافة إلى بعض المهارات السلوكية والإشارات التي حددت مسارات الشعوب القديمة بالسودان.
وخرج السمنار بالعديد من التوصيات جاء أبرزها في توثيق الدراسات العلمية والتاريخية في الملكية الفكرية، التباحث المشترك مع دولة إثيوبيا في كتابة التاريخ، عكس واقع الآثار في الإعلام والتوثيق لها لجذب السياحة داخليا وخارجياً وتوثيق كل ما ذكر في فترة العصر الحجري في السودان، بحث في الجوانب الفنية والموسيقية في الفترات التي ركزت على فترة البحث التاريخي لسهل البطانة، عمل منصة تاريخية لعلم الإنسان والحيوان والصخور تنطلق بالبحوث الأثرية بمعلومات دقيقة وصحيحة بمشاركة جميع التخصصات تتبناها كلية الفنون الجميلة والتطبيقية، دراسة العمارة التقليدية وتأثير الآثار عليها وإحتفاظها بإرث القدماء، عكس وإظهار الأشياء الفنية والجمالية كجانب إيجابي ودحض السلبيات التي ذكرت بالتسلط وعكس المغلوط، حماية الآثار من الهدم والتلف والإزالة والسرقة ثم ترميمها، تحميل كلية الفنون الجميلة بجامعة السودان بإطلاق مشروع مبادرة ترميم وحماية الآثار وحصرها، توعية الأهالي والمواطنين بالمناطق الآثرية وتعريفهم بقيمتها التاريخية مادياً ومعنوياً، تضمين الآثار في المناهج التعليمية، ربط الدراسات الرمزية باللغة مع تحديد الزمن والحقيقة التي كانت فيها.
الخرطوم 27/10/2020م
إدارة العلاقات العامة والإعلام.